السيد علي الحسيني الميلاني

292

نفحات الأزهار

إليه رابط الإبل ، وطلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب ، وله من التواليف كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ، وهو أكبر كتبه وأحسنها * الشريف الرضي رحمه الله بقوله : " الباب العاشر في ذكر الشريف أبي الحسن النقيب وغرر من شعره : هو محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ووجوههم - ومولده ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل ، وهو أبرع أبناء الزمان وأنجب سادة العراق ، يتحلى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر وحظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غبر ، على كثرة شعرائهم المفلقين كالحماني وابن طباطبا وابن الناصر وغيرهم ، ولو قلت أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق . . . " ( 1 ) . وترجم له ابن خلكان أيضا بمثل ما تقدم . . . ( 2 ) . وقال اليافعي في حوادث سنة 406 : " وفي السنة المذكورة الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى الحسيني الموسوي البغدادي الشيعي ، نقيب الأشرف ، ذو المناقب ومحاسن الأوصاف . . . " ثم نقل كلام الثعالبي وغيره في حقه ( 3 ) . وترجم له أبو الحسن الباخرزي * المتوفى سنة 467 ، قال السمعاني : واحد عصره وعلامة دهره وساحر زمانه في ذهنه وقريحته ، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبي محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ، ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة . . . " وقال الذهبي " الباخرزي العلامة الأديب صاحب دمية القصر ، أبو

--> ( 1 ) يتيمة الدهر 3 / 136 - 156 . ( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 414 . ( 3 ) مرآة الجنان - حوادث سنة 406 .